ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٩ - الحديث ٧٤
أَمَامَهُ فَإِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ يَسْتَقْبِلُونَهُ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ.
[الحديث ٧٤]
٧٤حَمَّادٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص
و يدل بمضمونه [١] على المنع من المشي
أمام جنازة المخالف، و بمفهومه على التخيير في جنازة المؤالف. و لو حمل النهي على
الحرمة فلا ينافي الكراهة في المؤمن، و لو حمل على الكراهة كما هو المشهور، فيدل
على نفيها في المؤمن. قال الفاضل التستري رحمه الله: كان مقتضى المفهوم خلاف المدعى. و يمكن أن يقال: إن المنطوق المنع من المشي، فالمفهوم جواز المشي، و
هو لا ينافي المدعى، لأن المدعى ليس حرمة المشي أمامه. و فيه أن المدعى كراهة
المشي إمامه، فإذا فهم من الرواية الجواز من غير منع تحققت المنافاة. انتهى. و أقول: الظاهر في الجمع بين الأخبار حمل أخبار النهي و المرجوحية
على جنازة المخالف، لكن الأولى عدم المشي أمامها مطلقا، لدعوى الإجماع و شهرة
خلافه بين المخالفين، حتى إنهم نسبوا القول بذلك إلى أهل البيت عليهم السلام. قال بعض شراح صحيح مسلم: كون المشي وراء الجنازة أفضل من أمامها قول
علي بن أبي طالب عليه السلام و مذهب الأوزاعي و أبي حنيفة. و قال جمهور الصحابة و التابعين
و مالك و الشافعي و جماهير العلماء: المشي قدامها أفضل. و قال الثوري و طائفة: هما سواء. الحديث الرابع و السبعون:
[١]بمفهومه- خ ل.